عشرة أسباب تدعو للإستثمار في تركيا

تشتهر تركيا من بين دول العالم بحبها لضيوفها وموقعها الجيوسياسي، مما جعلتها خلال السنوات الأخيرة مركزاً مهماً لجذب المستثمرين المحليين والأجانب في مختلف القطاعات، لا سيما القطاع السياحي والقطاع العقاري، الذي تلقى إهتماماً كبيراً من قبل المستثمرين، إن الجمال الخلاب الذي تتمتع به طبيعتها، ووقوعها على ملتقى طرق آسيا و أوروبا، وإمتلاكها نسبة عالية من تعداد السكان الشبابي، من الأسباب الرئيسية التي دفعت المستثمرين إلى تفضيل تركيا لإقامة إستثماراتهم، لا سيما القيم التي تتصف بها تركيا، جعلتها محط إهتمام المستثمرين الأجانب بشكل عام، وحولتها إلى بلد مفتوح الأبواب أمام المستثمرين و رؤوس الأموال الأجنبية .

إن كل مستثمر قبل أن يقوم بالإستثمار في مكان ما، يتساءل عن سبب قيامه بالإستثمار في هذا المكان، لذلك قمنا بتحديد 10 أسباب مهمة يمكن أن تكون بمثابة جواب للمستثمرين الراغبين بالإستثمار في تركيا، سواء للمستثمرين المحليين منهم أو المستثمرين الأجانب، هذه الأسباب هي :

  • إقتصاد محسن ومتطور : دخلت تركيا الألفية الجديدة بإقتصار شبه منهار، لكن منذ عام 2002 بدأ اقتصاد البلاد بالتحسن بشكل سريع، فخلال هذه الفترة قفز الناتج الإجمالي المحلي، الذي يعد أهم مقياس لإقتصاد البلاد، من 231 مليار دولار إلى 820 مليار دولار، فحسب المعطيات الرسمية نلاحظ أن الإقتصاد التركي الذي يشهد نمواً مستقراً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2002 – 2015 ، سجل ارتفاعاً سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.1%، وحسب معطيات منظمة التنمية والتعاون الإقتصادي، خلال عامي 2012 – 2017، وحسب معطيات صندوق النقد الدولي لعام 2013 أصبحت تركيا سادس أكبر إقتصاد أوروبي على المستوى العالمي، إضافة إلى جذبها أثر من 135 مليار دولار رؤوس أموال دولية (إستثمارات أجنبية) خلال السنوات العشر الماضية، وخلال هذه الفترة ارتفعت حجم الصادرات أكثر من 245% .
  • إرتفاع نسبة السكان الشباب : عند الإستثمار في إحدى الأماكن يلزم تواجد الشباب المؤهلين والأيدي العاملة الماهرة للتشغيل، نسبة السكان الشباب في تركيا كبيرة جداً مقارنة مع الدول الأوروبية، حيث تعتبر تركيا أكثر الدول الأوروبية ازدحاماً من حيث تعداد السكان الشبابي، كما أن أكثر من نصف هؤلاء الشباب هو من سن دون ال 30 ، وهذا يعني أن أي مستثمر يقوم بإفتتاح مشروع في تركيا لن يعاني من مشكلة التشغيل والأيدي العاملة .
  • أيدي عاملة ماهرة ومنافسة : حسب معطيات مؤسسة الإحصاء التركي، يوجد في تركيا 29 مليون شاب، من بينهم العمال المهرة والمؤهلين، إن حوالي 200 جامعة تخرج سنوياً 600 ألف شاب، وحوالي ألف متخرج من المدارس الثانوية والمعاهد والمدارس المهنية، حيث يتنافس هؤلاء المؤهلين فيما بينهم من أجل العمل، مما يخلق جو تنافس يدفع بالعمال الإبداع وإتقان العمل .
  • الإستثمار في وسط إقتصادي متجدد (متحرر) : كما هو معلوم أن هنالك في العديد من الدول عوائق تحدد الإستثمارات الأجنبية، لكن تركيا العضو في منظمة التنمية والتعاون الإقتصادي، بدأت برفع مثل هذه العوائق المتواجدة أمام المستثمرين الأجانب إبتداءاً من عام 1997، اليوم وصلت تركيا إلى مرحلة يتم فيها تأسيس شركة في كل 6 أيام، وتتعامل الدولة مع كافة المستثمرين بالمساواة، مما خلق وسط تنافسي بينهم، وحسب معطيات وزارة الإقتصاد يوجد اليوم في تركيا ما يزيد عن 37 ألف شركة ذات رأسمال أجنبي، كما توفر تركيا إمكانية مراجعة المحاكم والهيئات التحكيمية الدولية لحل المشاكل المستعصبة التي تواجه المستثمرين الأجانب، وهذا أيضاً زاد من جاذبية تركيا للمستثمرين الأجانب .
  • البنية التحتية : من أهم الأسباب التي تدعو المستثمرين الأجانب للإستثمار في مكان ما، هو توفر البنية التحتية اللازمة لإقامة الإستثمار، ورخص تكاليف الوسائل والمواصلات اللازمة في الإستثمار، إذا ما نظرنا إلى المقومات الأساسية للبنية التحتية، مثل المواصلات والإتصالات والطاقة والبنية التحتية التقنية، نرى بأن تركية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة في هذه المقومات، وهذا ما جعل من تركيا مركزاً لجذب المستثمرين الأجانب، كما أن إحاطة ثلاث بحار بتركيا، وفرت لها مواصلات بحرية رخيصة جداً، إضافة إلى ارتباطها بأوروبا الوسطى والشرقية بشبكة من الخطوط الحديدية جعلت من تركيا مركزاً مهماً .
  • الموقع المركزي : أن موقع تركيا المركزي الذي يربط بين آسيا وأوروبا، جعلها على مر التاريخ بمثابة جسر طبيعي تربط القارتين، احتضنت تركيا بفضل موقعها العديد من الطرق التجارية، التي تربط الشرق بالغرب، واليوم تركيا تتمتع بموقع استراتيجي حساس للوصول إلى أكثر من 1.5 مليار إنسان في كل من آسيا و أوروربا و إفريقيا، كما أنها تشكل نقطة العبور الأكثر رخصاً في العلاقات التجارية .
  • أكبر محطة و ممر للطاقة في أوروبا : تلعب تركيا دوراً فعالاً في مجال نقل الطاقة بين آسيا و أوروبا، فهي تساهم في نقل الطاقة من الشرق إلى الغرب من جهة، ونقل الأموال من الغرب إلى الشرق من جهة أخرى، وكما هو معلوم أن 70% من مصادر الطاقة في العالم تنتشر في تركيا والدول المحيطة بها، فهي تشكل مركزا مهماً لنقل الطاقة إلى أوروبا التي تعتبر من أهم محطات إستهلاك الطاقة في العالم .
  • الضرائب المنخفضة و إمكانيات التحفيز : بهدف تحفيز المستثمرين للإستثمار في تركيا، تم تخفيض ضريبة أرباح المؤسسات المطبقة على المستثمرين الأجانب بنسبة 33% إلى 20%، كما يتم في بعض الحالات إعفاء الأجانب من هذه الضريبة بالكامل أو جزء منها، كما يتم تحفيز المستثمرين في بعض المناطق التي اخصصها الدولة بإتباع سياسات مختلفة مثل تخصيص الأراضي وغيرها من السياسات التحفيزية المختلفة .
  • عضوية في الإتحاد الجمركي الأوروبي : الإتحاد الجمركي الأوروبي الذي يهدف إلى زيادة الفعاليات والعطاء الإقتصادي، وتركيا عضو في هذا الإتحاد الجمركي منذ عام 1996، كما أن هنالك بين أطراف هذا الإتحاد (20 دولة) إتفاقيات التجارة الحرة، وهذه العلاقات التجارية تزداد يوماً بعد يوم عن طريق التوقيع على اتفاقيات جديدة .
  • أسواق داخلية كبيرة : حسب معطيات مؤسسة الإحصاء التركي إنه منذ عام 2002 إلى يومنا هذا، ارتفعت أعداد مستخدمي الإنترنت من 100 ألف مشترك إلى 33 مليون مشترك، وأعداد مستخدمي هاتف النقال من 23 مليون مشترك إلى 70 مليون مشترك، وأعداد المقترضين من 16 مليون إلى 131 مليون متنقل، وارتفاع أعداد السياح الأجانب القادمين إلى تركيا من 13 مليون إلى 40 مليون سائح سنويا، هذه العلامات تبين أن تركيا تمتلك سوقاً داخلياً كبيراً .

هذه المواد العشر تعتبر من الأسباب المهمة التي تدعو المستثمرين إلى الإستثمار في تركيا، إضافة إلى هذه الأسباب هنالك الكثير من المزايا والخواص التي تتميز بها تركيا، والتي حولتها إلى مركز مهم من مراكز جذب المستثمرين المحليين بشكل عام، لا سيما في السنوات الأخيرة .