نمو الاقتصاد التركي فاق التوقعات

فاق الاقتصاد التركي بنموه وحفاظه على مستواه خلال العام الفائت، كافة توقعات الأوساط الاقتصادية، وذلك على الرغم من الاستحقاقات الانتخابية التي تخلف عادةً آثاراً سلبية على اقتصاد البلاد، ورغم الاحتقان الحاصل مع روسيا الذي أدى إلى توقف عدد من المشاريع المشتركة، ورغم التطورات الأمنية في الدول المحيطة بتركيا والتي تعاظم فيها نشاط المنظمات الإرهابية، ورغم الغموض الذي يحوم حول الاقتصاد العالمي.

وحقق الاقتصاد التركي خلال العام المنصرم، نموًا، فاق النمو الحاصل في كبرى دول الاتحاد الأوروبي، ومنطقة اليورو، حيث أظهر تقدمًا ملحوظًا، فاق من خلاله كافة التوقعات.

وجرت خلال عام 2015، بعض التطورات الأخرى التي حددت مسار الاقتصاد التركي على الصعيد العالمي، وعلى رأس تلك التطورات، انخفاض أسعار النفط، وقرار الخزانة الأمريكية برفع أسعار الفائدة، والانكماش الذي ضرب الاقتصاد الصيني، إضافة إلى التطورات الإقليمية المنبثقة عن الأزمة السورية، وتصاعد التوتر السياسي مع روسيا وتعاظم انتشار المنظمات الإرهابية، علاوةً على الاستحقاقين الانتخابيين اللذين جريا في تركيا.

وخلال العام الماضي، تباطأت بقية المؤشرات الاقتصادية في ظل التطورات السياسية والأمنية في العالم عامة وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد. فالغموض الحاصل في المنطقة، أدّى إلى تباطؤ الاستثمارات الخاصة في المنطقة، وأجبر المستثمرين على اتباع سياسة “تريث وترقب”.

وبطبيعة الحال فقد أثرت التطورات الأمنية والسياسية التي حصلت في المنطقة خلال العام الماضي على الاقتصاد التركي، حيث قامت الحكومة بإعادة النظر في عدد من أهدافها الاقتصادية.